ملخص:
المصلحة هي المحافظة على مقصود الشرع، وهي مصدر من مصادر الشريعة الإسلامية، ومبدأ يسمح للفقهاء بصياغة الأحكام الشرعية لمعالجة القضايا والاحتياجات المتطورة للمجتمع. تهدف هذه الورقة إلى تسليط الضوء على دور بعض المفكرين المعاصرين الذين أخذوا منهج المستشرقين والغربيين في محاولة دعوى تعطيل النصوص الشرعية، فمن دعاوى التي يتكىء عليها هؤلاء المستشرقون ومن نحى نحوهم في عصرنا نداء بتعطيل النصوص الشرعية التي ثبتت بالقرآن والسنة بدعوى معارضتها المصالح التي يتوهمونها، وأبرز ما يقول هؤلاء ومن دار في فلكهم في تأييد دعواهم بتقديم المصالح على النصوص القطعية هو اجتهاد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عدم إعطاء المؤلفة قلوبهم ما كانوا يأخذون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقالوا إنّ إمامهم في ذلك هو عمر بن الخطاب وهو الذي سنّ لهم هذه السنة ورأى أنّ المصلحة أولى بالترجيح من النص على زعمهم، وأكثر من غلا في ذلك من كُتَّاب العصر وتجاوز كل حد هو الكَاتب السوري محمود اللبابيدي الذي دعا المجالس التشريعية والنيابية في العالم الإسلامي إلى أن تنسخ ما تشاء من آيات القرآن وأحكامه بدعوى أنّ النسخ في القرآن لم ينته حكمه بوفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، فهذه الدعوى الباطلة تنتهي إلى تجميد نصوص الشريعة الإسلامية بل إلغاء شريعة الخالق بأهواء المخلوقين، وقد سلك الباحث المنهج الوصفي، وانتهت الدراسة إلى إنّ اجتهاد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لا يُعتبر دعوى لتعطيل النصوص ولا يعتبر رفضا للقرآن الكريم ولا يعني أنّه ضد الشريعة الإسلامية التي وضعها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كلمات مفتاحية: المصلحة، نصوص الشريعة، عمر بن الخطاب، تعطيل النصوص، الاجتهاد الأصولي
DOI: 10.36349/atij.2026.v02i01.022
author/Dr. Ahmad Usman & Muhammad Nura Habu Adam
journal/Al-Takamul IJ 2(1) | July 2026 |
